لماذا يخسر أصحاب العمل الموظفين المميزين؟

by Super User
Hits: 1884

معظم الموظفين يصبرون على قلة الرواتب، ومشقة العمل. إن كان هناك مديراً جيداً. أي أن الموظف يهتم بطريقة معاملته من مسؤوليه واحترام إنسانيته أكثر مما...

 

الموضوع:                     لماذا يخسر أصحاب العمل الموظفين المميزين؟

اعداد:                          راني كلثوم        

 

 

معظم الموظفين يصبرون على قلة الرواتب... ومشقة العمل... إن كان هناك مديراً جيداً يعرف كيف يسوي الأمور بينه وبين موظفيه... أي أن الموظف يهتم بطريقة معاملته من مسؤوليه واحترام إنسانيته أكثر مما يتقاضى من أجر جراء عمله... ومع تزايد حجم المعاناة في مجال العمل يكمن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة وهو ما هي الأسباب التي تجعلك تترك الوظيفة؟، وخبراء التنمية البشرية أوضحوا أن هناك أسباب عديدة تدفع الموظف لترك عمله أو وظيفته وهذه أبرز الأسباب لترك العمل نسردها بالتفصيل أدناه: 

عندما لا تجد تناسب بين ما تقدمه وما تأخذه:

إي الفجوة في معادلة المدخلات – المخرجات واسعة، فأنت حينما تعمل بكل طاقتك وتتفانى في عملك ولا تجد حافزا ماديا أو معنويا يشجعك على المزيد ويقدر عطائك للعمل، فإنك ستترك عملك لتبحث عن آخر يقدم لك كل التقدير والحفز بمختلف أشكاله. 

عندما تصطدم بالهيكل التنظيمي:

عندما تجد أن فرص الترقي الوظيفي محدودة جدا، عندها ستعلم أنك لو بقيت عشرين سنة أخرى في وظيفتك فلن تتقدم سوى مركزين مثلا، حينها ستجد أنه من الأفضل أن تستثمر وقتك في وظيفة أخرى وشركة لديها فرص أكبر بالتقدم الوظيفي. 

عندما ترى أن عملك ساذج ومساهماتك قليلة الاعتبار:

إذا كان كل ما تقدمه لا يشكل شيئا بالنسبة لإجمالي العمل الذي يقوم به فريق العمل، حينها ستشعر ببعض القزامة لمقدار مساهمتك في العمل وقد يضيع أصلا وخاصة إن لم يكن قابلا للقياس ولا يوجد معايير للإنجاز فإنك ستترك عملك لتجد آخرا تظهر مساهمتك بشكل واضح في عمل الشركة. 

عندما تحرم من توظيف موهبتك الفطرية:

في حال عينتك الشركة محاسبا لديها، فمهمتك هي التعامل مع الأرقام في حين اكتشفت أنك تملك موهبة الإقناع ومن الأفضل لك العمل في المجال التسويقي، وإذا قوبل طلبك هذا بالانتقال لوظيفة تسويقية في الشركة بالرفض عندها ستحاول ترك العمل لتقدم إلى شركة أخرى وتقنعهم بأنك تملك موهبة الإقناع وتجد نفسك ناجحا في مجال التسويق.

 حينما تحيط بك الأوهام والتصورات العشوائية:

يأتي هذا في حال الدعاية السلبية لوظيفتك أو الشركة التي تعمل بها وحدوث بعض التغيرات المجتمعية التي حولت النظرة إليك، كما يحدث أنك تتصور بأن الشركة ستتخلى عنك فجأة وفي حين حاجتك لها وبدون أن تجد ما يضمن حقك، بالأخص لو تعرضت أعمالها لمشاكل وتدهورت، فإنك تجد أنه أحفظ لكرامتك ترك العمل من طرفك قبل أن يطردوك. 

عندما تكون توقعاتك وتوقعات رؤسائك غير واقعية:

يحدث أن يتوقع منك مديرك أن تنجز العمل بكفاءة وسرعة أعلى لما عرفه عنك أو يتوقع منك ذلك، لكن الواقع العملي أثبت أنك بحاجة لمزيد من التدريب للقيام بعملك بأفضل صورة، حينها قد تترك العمل من طرفك لأنك مطالب بأعلى من طاقتك ولا تقدم الشركة لك التدريب اللازم. 

عندما تعمل مع مدير سخيف أو زملاء غير ملتزمين:

إذا كنت دقيقا في مواعيدك وتصل كل يوم إلى عملك في الوقت المناسب تماما وتجد استهزاءً من زملائك بك لأنك ملتزم، أو عندما يقود تهور زملائك بفريق العمل إلى تعطيل العمل مما يحملك مسؤولية ذلك، أو إذا كان مديرك مستهترا بجهودك وبعملك ولديك الطموح الكبير والرغبة الجادة بالعمل، عندها ستتخلى عن وظيفتك مهما كان راتبها مغريا، لأن ذلك لا يشبع رغبة بداخلك.

يقول كلاً من ماركوس بوكينكهام وكورت كوفمان "هناك الكثير من الأموال تنفق على الموظفين لجعلهم أكثر خبرة... أكثر استقراراً... دفع رواتب مجزية لهم... توفير الدورات التدريبية التي تزيد من إنتاجهم.... لكن للأسف المدير المباشر كان يهدم كل هذا بإدارته السيئة للموظفين الذين تحت إمرته..." 

عندما تتورط في بيئة عمل مليئة بالغيبة والنميمة:

تتسم بيئات العمل بأخلاق الموظفين الذين يشغلوها، ومع كثرة عدد الموظفين قد تحدث الكثير من أعمال النميمة والغيبة والقيل والقال بين الموظفين مما يشتت تفكير فريق العمل وتحصل على نصيبك مما يدور من أحاديث، حينها ستشعر بالضيق حتما وخاصة إذا ذهبت محاولاتك سدى في إصلاح الوضع. وحتما ستفكر بترك العمل لتنضم إلى بيئة عمل أكثر رقيا واحترافية.

 

في الحقيقة الموظف يترك مسؤوله المباشر أو أصحاب القرار في المؤسسة ولا يترك المؤسسة بحد ذاتها...