أسلوب «دلفي» لاستشراف المستقبل

by Super User
Hits: 2406

دلفي معبد في أحد مدن اليونان القديم به بعض الكهنة والحكماء يتنبئون بالمستقبل ولقد كان اليونانيون يلجئون إلى ذلك المعبد للتنبؤ بمستقبلهم من خلال تفسير...

 

الموضوع:                     اسلوب «دلفي» لاستشراف المستقبل

اعداد:                           فريق ابجد هوز

المصدر:                         القمة

 

دلفي معبد في أحد مدن اليونان القديم به بعض الكهنة والحكماء يتنبئون بالمستقبل ولقد كان اليونانيون يلجئون إلى ذلك المعبد للتنبؤ بمستقبلهم من خلال تفسير الكهنة بمختلف القضايا في الشؤون الشخصية والحربية وفي النهاية يتكون رأي عن الاحتمالات المتوقعة.

         ويعود توظيف أسلوب دلفي في التنبؤ إلى العام 1950، وذلك من قبل مؤسسة تدعي (راند) وذلك بغية حل المشكلات التي واجهتها، فلجأت هذه المؤسسة إلى مجموعة من الخبراء ليسهموا في البحث وتقديم الحلول المناسبة لحل هذه المشكلات ولكن لم تكن هذه المؤسسة تستخدم هذا الأسلوب على اعتبار أنه أسلوب دلفي، ولكن قامت بذلك بشكل عشوائي.

         في عام 1953 كان أول استخداماً علمياً منظماً وهادفاً للأسلوب على يد (دالكي وهيلمر) في سلاح البحرية الأمريكية وظل العمل به سارياً حتى عام 1962.

          ثم أخذ في الانتشار بصورته الحالية اليوم بين شتى المجالات غير العسكرية، كالمجالات التكنولوجية والصناعة، وتخطيط المجتمع وتقييم المشروعات والتربية.

 

تعريف أسلوب دلفي

"هو وسيلة اتصال منظمة بين مجموعة مختارة من الخبراء وأصحاب الاختصاص في ميدان معين للتنبؤ بالمستقبل عبر العمل التعاوني المنظم لاقتراح الحلول المناسبة لمشكلة معينه دون الحاجة إلى الاجتماع أو المواجهة فيما بينهم".

 

الفكرة الأساسية التي يقوم عليها:

وتقوم الفكرة الأساسية في أسلوب دلفي على أن نتائج تفكير الجماعة أفضل بكثير من نتائج تفكير أي فرد فيها.

تقوم هذه الطريقة أساساً على إرسال استبيانات وتساؤلات لمجموعة من الخبراء وعلى ضوء إجاباتهم يتم تحديد أسئلة جديدة، وتعاد الدورات مرات، بحيث تصبح الإجابة سؤالا لخبير آخر، وبذلك نحصل على توقعات وتفسيرات مجموعة خبراء، مع إعادة تقييم مقترحاتهم عن طريق التوثيق والتعديل في الإجابات فقط دون مواجهة مباشرة بينهم، فهو يعتمد أساساً على تدوير الاستبيانات للحصول على اتفاق نسبي في الرأي التربوي.

مبررات استخدام أسلوب دلفي في البحوث المستقبلية

  1. عند الحاجة للاستفادة من الأحكام الذاتية التي تبنى على أساس جمعي.
  2. عندما يتطلب موضوع البحث الاستعانة بعدد كبير من الخبراء يصعب معه الاتصال المباشر وتبادل الآراء وجهاً لوجه.
  3. وجود ضرورة لإخفاء شخصيات المشاركين عن بعضهم.
  4. تمييز وتوضيح الدوافع البشرية الحقيقة والمتصورة.
  5. التخطيط الجامعي وتطوير المناهج.
  6. عند ظهور اختلافات حادة بين الخبراء.
  7. جمع بيانات تاريخية أو أحداث جارية غير معروفة بدقة أو ليس لدنيا علم بها، دراسة الحوادث التاريخية الهامة.

خصائص أسلوب دلفي

  • أنه أسلوب حدسي يعتمد على حدس مجموعة من الخبراء يكون على درجة كبيرة من الصدق والموضوعية
  • أنه حوار غير مباشر بين الخبراء والمتخصصين تجنباً لسيطرة بعضهم وآرائهم على زملائهم.
  • يتجنب الخبراء سلبيات وعيوب أسلوب اللجان والاجتماعات.
  • أسلوب نظامي يعتمد على مبدأ منهج تحليل النظم من خلال المدخلات والمخرجات مجموعة العمليات الخاصة بمعالجة المدخلات وتجميع معلوماتها عن طريق تطبيق نظام الاستبيانات حتى تستطيع المعالجة، إعطاء مخرجات تكشف عن نتائج التطبيق في ضوء أساليب معالجة الآراء وتجميعها بالشكل الأكثر صحة وثباتاً
  • أسلوب إحصائي بياني يقوم على استخدام مناهج الإحصاء في تحليل النتائج بشكل البيان النهائي حتى نصل إلى نتائج أكثر موضوعية كما أنه يوظف من خلال الشكل الإحصائي البياني.
  • له فاعلية واضحة في صنع القرارات الخاصة بالقضايا ذات المسئولية الكبرى.

 

مزايا أسلوب دلفي:

  • الموضوعية وضعف تأثير العلاقات الشخصية التي يمكن أن تؤثر على العملية في لو كان اجتماع الخبراء في مكان واحد وجهاً لوجه.
  • يمزج بين أكثر من أسلوب من أساليب الدراسات المستقبلية، فهو يجمع بين الأساليب الحدسية والاستطلاعية والمعيارية قادرة على استشراف اجتماعي تكنولوجي مستقبلي.
  • توفير الوقت اللازم لجمع المعلومات وانخفاض التكلفة المالية لها.
  • إمكانية استخدامه في التخطيط التربوي، وعلي مستويات مختلفة، وبصور مختلفة، فيمكن أن يستخدم على المستوى المركزي، وعلى المستوى المحلي.
  • سهولة الصياغة المكثفة لآراء عدد متنوع من الخبراء في عدد قليل من الجمل محكمة الصياغة.
  • تتيح للخبير فرصة معاودة النظر في تقديراته السابقة أكثر من مرة.
  • يعتمد هذا الأسلوب على أن آراء الأغلبية من الخبراء سيكون له قدراً أكبر من الصحة والثقة من مجرد الرأي الفردي.
  • في هذا الأسلوب يمكن الحصول على معلومات متاحة لباقي الخبراء بشأن بعض المشكلات التي قد يكون من الصعب استشراف مستقبلها.


خطوات استخدام أسلوب دلفي:

  • تعريف المشكلة موضوع الدراسة.
  • تحديد الأسئلة ومراعاة أن تكون واضحة وقابلة للإجابة.
  • اشراك مجموعة من الخبراء وإعطائهم خلفية واسعة عن موضوع الدراسة.
  • إصدار القائمة الأولى من الأسئلة وتوجيهها إلى الخبراء.
  • استقبال الإجابات وتحليلها وتلخيصها من قبل المنسق.
  • ارسال قائمة الأسئلة مرة أخرى من قبل المنسق وتحليلها وملاحظة درجة الاختلاف والاتفاق في وجها.