القيادة الابتكارية

by Super User
Hits: 1484

كل منصب قيادي يحمل سمات مميزة قد تساعد في الدفع بعجلة الابتكار عبر الأبعاد الثلاثة للنظام البيئي الابتكاري: الوعي، القدرات الاستراتيجية...

 

الموضوع:                     القيادة الابتكارية

اعداد:                           فريق ابجد هوز

المصدر:                       كتاب الابتكار الحكومي

 

 

 القيادة الابتكارية:

قد يظهر قادة ابتكاريون من أي مكان داخل المؤسسة، فكل منصب قيادي يحمل سمات مميزة قد تساعد في الدفع بعجلة الابتكار عبر الأبعاد الثلاثة للنظام البيئي الابتكاري: الوعي، القدرات الاستراتيجية، والتعاون بحثاً عن حلول، ولكي تنشأ ريادة ابتكارية في القطاع الحكومي، لابد أن تتوفر أربعة أنماط مختلفة للقادة الابتكارين:

 

القائد ذو الرؤية

إنه القائد السياسي الذي يصوغ رؤية طموحة وجريئة، كما يستطيع أن يوجه المؤسسة وكل المجتمع، ويشعل طاقات وطموح الموظفين، وهذا القائد يطرح على نفسه الأسئلة التالية:

·         هل صغت رؤية واضحة وطموحة وطويلة المدى من شأنها أن تفجر طاقات المؤسسات الحكومية التي أتحمل مسؤوليتها كي تكتسب الجرأة على الابتكار؟

·         هل وضحت للموظفين بشكل ملموس النتائج التي أعتبرها دليلاً على النجاح؟

·         هل تأكدت من أن المؤسسة/ المؤسسات التي أتحمل مسؤوليتها تتلقى الدعم السياسي الكافي والموارد الكافية لتحقيق الأهداف التي أتوقعها منها؟

القائد التمكيني

هو كبير المسؤولين التنفيذين في إحدى الدوائر الحكومية. وتتمثل مساهمة هذا القائد المميزة في توفيره لأوضاع مثالية للمؤسسة الابتكارية، وهو مطالب بالإجابة عن الأسئلة التالية:

·         هل منحت الموظفين رخصة للابتكار، وهل سلوكياتي تؤكد بشكل عملي على تلك الرخصة؟

·         هل لدينا استراتيجية واضحة، واستراتيجيات للأسلوب الابتكاري الذي نرغب في اتباعه، وهل نعمل على إدارة ملفنا الابتكاري؟

·         هل أستثمر بشكل فعال وعلى نحو كاف في بناء نظام بيئي ابتكاري لمؤسستي بجميع مستوياتها من الأعلى إلى ألأسفل؟

·         هل أشرك الموظفين في حوار مستمر حول المعنى الذي يمثله لنا الابتكار، والكيفية التي نستطيع بها الحصول على المزيد منه.

القائد المحوري

هذ القائد قد يكون من مديري الوسط في الدوائر أو الأقسام الحكومية، فمركزه يتيح له إطلاق العنان للإمكانات الابتكارية داخل المؤسسة، وتمكين الموظفين، وتبني عملية التعاون بحثاً عن حلول، والمساعدة في التوصل إلى حلول أكثر تنوعاً. وبصفته قائداً محورياً، عليه أن يسأل نفسه الأسئلة التالية:

·         هل أدرك وضعي داخل المؤسسة، وكيف أستطيع أن أسهم بشكل أوسع وأساعد في التعامل من الفرص التي تقابلنا والتحديات التي تواجهنا؟

·         من هم الموظفون الذين يتمحور دوري حولهم، والذين يجب أن أتعاون معهم على اختلاف درجاتهم الوظيفية؟

·         هل أدرك أنني أستطيع تحقيق المزيد بإطلاق العنان لمن حولي، والسماح لعملية التعاون بحثاً عن حلول، من خلال إشراك جميع العناصر المحيطة بالمشكلة محل البحث بدلاً من التحكم فيهم؟

القائد المعرفي

هو رئيس المؤسسة، سواء أكانت المؤسسة مدرسة أم مستشفى أم دار مسنين، إلخ. فوحدهم رؤساء المؤسسات وموظفوهم يفهمون تحديداً المهارات الجديدة المطلوبة، والعمليات والتواصل المطلوب، لتنفيذ فكرة جديدة انبثقت من مكان آخر، ولكنهم ولتحقيق ذلك يجب أن يهتموا بشكل استباقي بإشراك الموظفين والابتكار، وعليه فإن القادة المعرفيين يطرحون الأسئلة التالية:

·         إلى أي درجة أنشأنا بيئة ابتكارية حديثة يستطيع الجميع أن يسهموا فيها بأفكارهم وتؤخد مساهماتهم فيها على محمل الجد؟

·         هل نسعى بحماس وبالقد الكافي للتوصل إلى حلول جديدة قابلة للتنفيذ ونابعة من مصادر خارج المؤسسة؟

·         كيف نتقاسم مع أقراننا الحلول الفعالة التي توصلنا إليها ليتعلموا منها؟

 

بغض النظر عن المنصب الذي يشغله القائد الابتكاري، تتطلب القيادة الحكومية الابتكارية كثيراً من الشجاعة. مع القدرة على تبني وإدارة الأفكار الجديدة المتنوعة التي نحتاجها بشدة لتناول مشكلات الغد واقتناص الفرص التي نقابلها. إن القادة الابتكارية تتطلب اقتحام مساحات وشعاب مجهولة، حتى لو تطلب الأمر قداً من "المخاطرة".