وهم الترقية

by Super User
Hits: 1198

تلجأ بعض الشركات إلى خدعة وهم الترقية لتوهم الموظف إن له مسار مهني وعلى الرغم من المسميات التي يحصل عليها الموظف عند ترقيته إلا إنه ليس...

 

الموضوع:                     وهم الترقية

اعداد:                           د. سامر عوض - استشاري ومدرب موارد بشرية

 

 

وهم الترقية:

كان أحمد سعيدا في ذلك اليوم فقد تم ترقيته من محاسب إلى محاسب أول! إن أحمد يستحق الترقية عن جدارة بعد أن قضى خمس أعوام مجتهدا كمحاسب!

 

ولكن كيف قضى أحمد الخمس أعوام كمحاسب وكيف سيقضى الأعوام التالية كمحاسب أول؟

 

والاجابة على هذا السؤال:

 أنه لا فرق بين الخمس سنوات الماضية والخمس سنوات التالية. إن الوصف الوظيفي واحد للوظيفتين ولا فرق بينهما.

 

تلجأ بعض الشركات إلى خدعة وهم الترقية لتوهم الموظف أن له مسار مهني وعلى الرغم من المسميات التي يحصل عليها الموظف عند ترقيته إلا أنه ليس هناك أي فرق على أرض الواقع وكل ما في الأمر تغير المسمى الوظيفي إلى مسمى آخر أعلى منه وربما يصحب ذلك زيادة في الراتب.

 

ولقد لاحظت أثناء إعادة هيكلة بعض الشركات وجود وهم الترقية بأشكال متنوعة مثل:

 

-         إضافة مسميات لنفس الوظيفة عند الترقية مثل محاسب أول أو كبير المحاسبين مع الاحتفاظ بنفس الوصف الوظيفي في الوظيفتين.

 

-         إضافة مسمى مدير لشاغل الوظيفة لمن يشغلها مع عدم وجود أي مرؤوسين تحت إشرافه مثل مدير الموارد البشرية بدلا من تسميته ممارس عام للموارد البشرية.

 

-         وقد تحتال الشركة بإنشاء وظيفة وهمية جديدة لم تكن في الهيكل من قبل ولا تحقق لمن يشغلها أي إضافة أو تطوير.

 

-         والحقيقة أن العصر الحالي جعل الشركات ذات هيكل مسطح لتصبح ذات قدرة أكبر على المنافسة ومواجهة التغيرات مما أوجد صعوبة في عملية الترقي للموظفين ليمكثو في أماكنهم. 

 

ولكن المسار المهني الحديث لا يقف فقط عند الترقي بل يشمل كافة ما تعلمه الفرد في حياته المهنية وبذلك على الشركات تنمية وتطوير موظفيها وتعليمهم بشكل مستمر وتقديم كافة البرامج التدريبية وورش العمل والوسائل التعليمية ما يجعلهم أصحاب كفاءات وخبرات حقيقية قادرة على تقديم خدمات ذات قيمة للشركة وعملاؤها وفي نفس الوقت تشعر شاغلي هذه المناصب بالتقدم الذين يحرزوه على مدار الوقت.