الابتكار على الطريقة اليابانية

by Super User
Hits: 1310

بداية من عام 1960 عندما كانت اليابان مجرد دولة أجهدتها الهزيمة، واعتمدت الشركات اليابانية على التجارة في المنتجات المستوردة، انطلقت اليابان بخطى ثابتة ...

  الموضوع:                     الابتكار على الطريقة اليابانية   

  اعداد:                           فريق أبجد هوز 

 

الابتكار على الطريقة اليابانية

بداية من عام 1960 – عندما كانت اليابان مجرد دولة أجهدتها الهزيمة، واعتمدت الشركات اليابانية على التجارة في المنتجات المستوردة، انطلقت اليابان – بخطى ثابتة حتى أصبحت قوة اقتصادية عظمى تنتج ما يكفيها وتصدر لجميع دول العالم. سار الابتكار داخل الشركات اليابانية طبق المنهج التالي:

1. استيعاب التكنولوجيا والتقنية العالمية التي بدأت انتشارها في الستينيات، وتدريب جيل من المهندسين اليابانيين الشبان عليها.

2. الانطلاق من هذه التكنولوجيا بغرض التفوق عليها والوصول بها إلى منتهاها.

3. توليد تكنولوجيا ذاتية تعتمد على المهندسين والخبراء اليابانيين، لا على الغير.

4. استخدام أسلوب التطوير المستمر في الابتكار الإنتاجي.

5. الوصول بالتكنولوجيا المطورة إلى مرحلة القفزة.

 

ومن العجيب أن الشركات اليابانية نتيجة انغماسها في الابتكار لا تجري بحوثا لاستطلاع الأسواق قبل طرح المنتجات الجديدة وفي ذلك يقول "ماسارو إيبوكا" رئيس مجلس إدارة "سوني": إن هذا الأسلوب ليس أكثر خطراً أكثر خطرا من احتمالات الخطأ في استطلاع الأسواق، فنحن نبتكر ما لم يعرفه المستهلكون قبلا ، وليس ما يفكرون فيه". تبلغ نسبة نجاح المنتجات اليابانية الجديدة بالأسواق

95%، وتتقبل الشركات اليابانية نسبة الفشل (5%) بصدر رحب في سبيل حب المخاطرة والابتكار.

 

ولا تهتم الشركات اليابانية، كثيرا باستطلاع السوق قبيل طرح المنتجات الجديدة، بل تعتمد على ما يسمى بأسلوب "التجربة وسرعة تصحيح الخطأ"، فتدفع بالمنتجات المبتكرة إلى الأسواق بسرعة، ثم تبدأ في التعديل بناء على ردود أفعال العملاء واعتمادا على منهجها في التطوير المستمر.

فعندما قرر "هوندا" دخول السوق الأمريكية، أصدر منتجاته من الدرجات البخارية ثم عدلها وطور فيها أكثر من سبع مرات خلال أقل من عامين، وذلك كي تتلاءم دراجته البخارية من طبيعة الطرق الأمريكية التي تختلف كثيرا عن الطرق اليابانية.

 

فكيف تحدد الشركات اليابانية أهدافها الإنتاجية وكيف تصوغ استراتيجيتها الابتكارية، بعيدا عن اعتمادها على استطلاعات السوق؟

الإجابة على هذا التساؤل نجدها لدى شركة "كانون" اليابانية. فداخل هذه الشركة تضع الإدارة التحدي التالي أمام العاملين: "تقديم منتج يفوق في الجودة منتجات المنافسين، وطرحه في الأسواق بنصف السعر". وعندما يوضح هذا الهدف للعاملين، يفتح أمامهم الباب للابتكار والعمل.

 

 

وعادة ما تتبع الشركات اليابانية أسلوب القفزة في الابتكار وذلك على مستوى الإنتاج وأداء العمليات معا. أيضا تتميز الشركات اليابانية عن مثيلاتها الأوربية بتطبيقها لتنظيم فرق عمل متداخلة الوظائف، مما يؤدي إلى شمول قاعدة التجديد والابتكار لكل أقسام الشركة.